المحقق الحلي
594
شرائع الإسلام
الثاني : إذا دخل المحلل ، فادعت الإصابة ، فإن صدقها ، حلت للأول . وإن كذبها ، قيل : يعمل الأول ، بما يغلب على ظنه من صدقها ، أو صدق المحلل . ولو قيل : يعمل بقولها على كل حال ، كان حسنا ، لتعذر إقامة البينة لما تدعيه ( 138 ) . الثالث : لو وطأها محرما ( 139 ) ، كالوطء في الإحرام ، أو في الصوم الواجب ، قيل : لا يحل ، لأنه منهي عنه فلم يكن مرادا للشارع وقيل : يحل لتحقق النكاح المستند إلى العقد الصحيح . المقصد الثالث في الرجعة ( 140 ) تصح المراجعة نطقا ، كقوله : راجعتك ، وفعلا كالوطء . ولو قبل أو لامس بشهوة ، كان ذلك رجعة ، ولم يفتقر استباحته ( 141 ) إلى تقدم الرجعة ، لأنها زوجته . ولو أنكر الطلاق ، كان ذلك ( 142 ) رجعة ، لأنه يتضمن التمسك بالزوجية . ولا يجب الإشهاد ( 143 ) في الرجعة بل يستحب . ولو قال : راجعتك إذا شئت أو إن شئت ، لم يقع ، ولو قالت : شئت ( 144 ) ، وفيه تردد . ولو طلقها رجعية ، فارتدت فراجع ، لم يصح ( 145 ) كما لم يصح ابتداء الزوجية ، وفيه تردد ، ينشأ من كون الرجعية زوجة .
--> ( 138 ) : ( فادعت الإصابة ) أي : دخول مقدار الختان من الذكر ( فإن صدقها ) أي : قال المحلل هي صادقة دخل الذكر ( يعمل الأول ) أي : الزوج الأول الذي طلقها ثلاث مرات ( على كل حال ) سواء صدقها المحلل ، أو لم يقل شيئا ، أو كذبها ، وسواء غلب على ظن الزوج الأول صدقها ، أو شك ، أو غلب على ظنه كذبها ( لتعذر إقامة البينة لما تدعيه ) أي : لأنها لو كانت واقعا صادقة في ادعائها الدخول ، لا تستطيع الإتيان بشاهدين عادلين يشهدان أنهما رأيا ذكر المحلل في فرجها ، ومقتضى ذلك تصديقها . ( 139 ) : ( لو وطأها ) المحلل ( محرما ) اسم للمفعول ، أي حال كون الوطء حراما . ( 140 ) : أي : أحكام الرجوع إلى الزوجة في العدة . ( 141 ) : أي : كون هذا التقبيل أو اللمس مباحا . ( 142 ) : أي : التقبيل واللمس ونحوهما . ( 143 ) : أي : إحضار شاهدين يشهدان الرجوع . ( 144 ) : أي : حتى لو قالت شئت أنا . وذلك لأنه تعليق . ( 145 ) : لعدم جواز تزويج ( الكافرة ) لقوله تعالى ( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) .